الاثنين، 13 أغسطس 2018

"مُلَحُ النوادر في طُرف السادة الأوائل"

"مُلَحُ النوادر في طُرف السادة الأوائل"
.
.
كان ابن أبي عتيق وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- مع عفافه وشرفه وورعه ظريفا له نوادر مستظرفة تكاد أن تبلغ به حداً
فمر ابن أبي عتيق بعبد الله بن عمر رضي الله عنه فقال له: ما تقول في إنسان هجاني فقال لي :
أذهبت مالك غير متّرك
في كل مومسة وفي الخمر
ذهب الإله بما تعيش به
وبقيت وحدك غير ذي وفر
فقال ابن عمر : أرى أن تأخذ بالفضل وتصفح
فقال له ابن أبي عتيق: أنا والله أرى غير ذلك. قال: وما هو؟
قال: أرى أن أفعل به  !!
فغضب لقوله عبدالله بن عمر واستعظمه ثم افترقا ، والتقيا بعد مدة فقال ابن أبي عتيق : أتذكر الذي هجاني وقلت إلا فعلت به ؟
قال عبدالله : نعم  ما فعلت به؟
قال: كل مملوك لي حرّ إن لم أكن فعلت به  فأعظم ذلك ابن عمر واضطرب
فقال له ابن أبي عتيق: امرأتي والله التي قالت الشعر وهجتني  ، وامرأته أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، رضي الله عنهم أجمعين 😅
.
.
و حُكي أنَّ الرّعيل بن الكلب أهدى ناقة لهشام بن عبد الملك فلم يقبلها، فقال:
يا أمير المؤمنين، أرددت ناقتي وهي هلواع مرياع مرباع مقراع مسياع مسناع حلبانة ركبانة، فضحك وقبلها، وأمر له بألف درهم

أتوقع ردها لأنها من ابن الكلب 😅💔

الهلواع: الخفيفة
والمرباع: التي تقدم الابل وتعود
والمرياع: التي تعجل اللقاح
والمقراع: التي تلقح أول ما يقرعها الفحل
والمسياع: السمينة
والمسناع: الواسعة الخطو ..
.
.
و رُوي أنه كان بالمدينة عجوز شديدة العين لا تنظر إلى شيء تستحسنه إلا عانته، فدخلت على أشعب وهو مريض في الموت، وهو يقول لبنته: يا بنيّة إذا متّ فلا تندبيني والناس يسمعونك، وتقولين واأبتاه أندبك للصوم والصلاة، للفقه والقرآن، فيكذّبك الناس ويلعنوني.

والتفت أشعب فرأى المرأة فغطّى وجهه بكمّه وقال لها: يا فلانة، بالله إن كنت استحسنت شيئا مما أنا فيه فصلّي على النبي عليه السلام ولا تهلكيني، فغضبت المرأة وقالت: سخنت عينك، وفي أيّ شيء أنت مما يستحسن؟ أنت في آخر رمق، قال: قد علمت، ولكن قلت لا تكونين قد استحسنت خفّة الموت عليّ وسهولة النزع، فيشتدّ ما أنا فيه.

فخرجت من عنده وهي تشتمه، وضحك من كان حوله من كلامه، ثم مات، يرحمه الله .
.
.
و مما رُوي : قال الأعمش لجليس له : أتشتهي سمكا بنانيا زرق العيون، نقية البطون، سود الظهور، وأرغفة حارة لينة ، وخلا حاذقا ؟
قال : بلى
قال : فانهض
قال الرجل: فنهضت معه ، ودخل منزله، فأومأ إليّ أن خذ تلك السلة،
قال :فكشفها فإذا برغيفين يابسين،وسُكْرُجة كامخ وشِبَث ، قال: فجعل يأكل فقال لي: تعال، كل
فقلت: وأين السمك؟!
قال: ما عندي سمك إنما قلت لك : أتشتهي؟!!

الله يسامحني يا كثر ما اسويها في زملاي 😅😅😅😅😅😭💔
.
.
و قال أهل السير : تزوج عبد الملك بن مروان لبابة بنت عبد الله بن جعفر فقالت له يوما: لو استكت فقال: أمّا منك فأستاك، وطلقها فتزوجها علي بن عبد الله بن عباس وكان أقرع لا تفارقه قلنسوته، فبعث إليه عبد الملك جارية وهو جالس مع لبابة، فكشفت رأسه على غفلة لتري ما به، فقالت للجارية: قولي له: هاشميّ أصلع أحبّ إلينا من أمويّ أبخر، هيه هيه عفى الله عنها نتفته ببلجيك 🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣💔
.
.
رحمهم الله جميعاً وعفى عنهم ما اطيب وأنقى ارواحهم، تصبحون على خير  😪❤
.
.
قناة جيد المعالي.  

الاثنين، 12 مارس 2018


"عزت باشا بين جور الدراما وعدل التاريخ"

كان السلطان العثماني عبد الحميد الثاني يدرك أهمية العنصر العربي في دولته التي تضم أجناسا شتى، ويدرك أن العرب هم هدف التوسع الأوربي الاستعماري، ومحل إغرائهم بالانفصال عن الدولة العثمانية بوعود براقة خادعة تمهيدا لابتلاعهم.

غير أن بصيرة السلطان العثماني كانت نافذة، وكان يسابق الزمن لاجتذاب العرب إلى صفه والوقوف إلى جانب الدولة العثمانية، واتبع في سبيل ذلك وسائل مختلفة، كان من أبرزها استدعاؤه كثيرا من المتعلمين العرب البارزين لتولي مناصب قيادية في الحكومة، واختياره لجماعة من الضباط والجنود العرب وكون منهم فرقة كاملة من فرق حرسه الخاص، وتعيينه لبعض العرب في مناصب القصر السلطاني، وتوكيلهم القيام على شئونه الخاصة.

وكان من أشهر هؤلاء العرب أحمد عزت باشا العابد، الذي شق طريقه في بلاط السلطان، حتى صار أقوى موظف في الدولة العثمانية، ومن أعظمهم جاها ونفوذا.

"المولد والنشأة"

ينتمي أحمد عزت العابد إلى عشيرة عربية تعرف بقبيلة “الموالي”، وهي ذات أصول عريقة تعود إلى قبيلة بكر بن وائل الحجازية، وكان مولده في دمشق سنة (1271 هـ = 1855م)، وبها نشأ وتعلم، وبدأ رحلته في طلب العلم بتلقي العلوم الشرعية واللغوية على عدد من كبار علماء عصره، مثل الشيخ أحمد عابدين، وعبد الرحمن الأسنوي وأحمد الشطي، ثم تعلم التركية والفرنسية والإنجليزية في مدرستي الآباء اللعازرين والبطريركية ببيروت، كما اتصل بالعالم اللغوي المعروف ناصيف اليازجي، وأخذ عنه علوم المنطق والبلاغة.

"إصدار جريدة دمشق"

وبعد أن أنهى تعليمه عين كاتبا في جهاز المخابرات العثمانية بسوريا، وتدرج في مناصبه حتى تولى منصب رئاسة قلم المخابرات سنة (1290هـ=1873م)، ثم عهدت إليه الحكومة بتحرير القسمين العربي والتركي في جريدة “سوريا” الرسمية لبراعته في فن الكتابة والإنشاء، لكن ذلك لم يشبع طموحه، فسعى في سنة (1296هـ= 1879م) لإصدار جريدة “دمشق” بتشجيع من والي سوريا “أحمد جودت باشا”، وهو من أعظم الرجال في الدولة العثمانية، ومن كبار مصلحيها، وفوق ذلك كان مؤرخا كبيرا.

وعلى صفحات هذه الجريدة نشر أحمد عزت العابد فصولا كثيرا أشار فيها إلى مآثر العرب وعلومهم وفضائلهم، كما دافع عن الدولة العثمانية التي تتعرض لحملات من التشهير المنظمة، غير أن كثرة الأعمال الموكلة إليه شغلته عن مواصلة الإشراف على الجريدة والكتابة فيها؛ الأمر الذي جعلها تتعثر في صدورها حتى توقفت تماما سنة (1315هـ=1887م).

"في سلك القضاء"

ثم نقل أحمد عزت إلى العمل في القضاء، فتولى رئاسة محكمة الحقوق بسوريا سنة (1296هـ= 1878م)، وبعدها بعام عين رئيسا لجميع المحاكم في سوريا ولبنان وفلسطين، نظرا لكفايته القانونية وقدرته على إصلاح المحاكم وتنظيم شئونها؛ الأمر الذي أكسبه شهرة واسعة وجعله محل تقدير الدولة، فاستدعته مفتشا عاما لمحاكم ولاية سلانيك سنة (1312هـ= 1884م)، ثم نقل إلى عاصمة الخلافة رئيسا لمحكمة الاستئناف بها، ولم يمكث بهذا المنصب سوى شهرين حتى رقي رئيسا عاما لمحاكم التجارة الأهلية والمختلطة، وظل في منصبه ستة أعوام عين بعدها سنة ( 1317= 1891م) عضوا لدائرة التنظيمات في مجلس شورى الدولة.

"في بلاط عبد الحميد"

ولما بلغت شهرة “عزت العابد” وكفايته إلى أسماع السلطان عبد الحميد ضمه إلى معاونيه ومساعديه، وكان السلطان على غير ما يشاع عنه يقرب إليه أهل الكفاءة والخبرة، ويحيط نفسه بذوي القدرة والأمانة، وانضم “العابد” إلى بلاط عبد الحميد كاتبا خاصا له، وعهد إليه السلطان بعضوية اللجان المالية وغيرها، ولما وثق السلطان به قربه إليه وجعله موضع سره، وبلغ من توطد الصداقة بينهما أن السلطان عبد الحميد الثاني قال عنه: “الصديق الحميم الذي وجدته في النهاية”.

وفي أثناء الفترة التي لازم فيها “العابد” السلطان عبد الحميد، وهي مدة بلغت ثلاثة عشر عاما، قام بأعمال جليلة، حسبه أن يكون من بينها إشرافه على تنفيذ خط سكة حديد الحجاز، وإنشاء خط التلغراف بين أزمير وبنغازي، وبين دمشق والمدينة المنورة.

"فكرة سكة حديد الحجاز"

كان السلطان عبد الحميد الثاني يهدف من وراء إنشاء الخط الحديدي من دمشق إلى المدينة خدمة الحجاج بإيجاد وسيلة سفر عصرية يتوفر فيها السلامة والأمن، وفي الوقت نفسه دعم حركة الجامعة الإسلامية التي كان يدعو إليها للوقوف أمام الزحف الاستعماري الأوربي.

ويعزو بعض المؤرخين فكرة إنشاء خط سكة الحديد إلى “عزت العابد” وأن السلطان استحسن هذه الفكرة، وأيا ما كان الأمر فإن هذه الفكرة قد خرجت إلى حيز التنفيذ وإرادة السلطان وإيمانه بها، والذي أشرف على تنفيذها هو “أحمد عزت العابد”.

ولم تكن الدولة العثمانية تملك من الأموال ما يجعلها تمول مثل هذا المشروع الكبير فوجه عزت باشا العابد السكرتير الثاني للسلطان نداء إلى العالم الإسلامي شرح فيه الدافع الديني الذي ألهم السلطان تحقيق هذا الحلم الجميل، وأهاب بهم أن يتبرعوا بالمال إسهاما منهم في نفقات المشروع، ولقيت دعوته استجابة تلقائية من المسلمين في أنحاء العالم، وانهالت التبرعات على دار الخلافة.

وافتتح السلطان عبد الحميد التبرعات بمبلغ كبير، وكذلك فعل شاه إيران، وعباس حلمي خديوي مصر، وتألفت لجان في سائر البلدان الإسلامية لجمع التبرعات، وأصدر السلطان سنة (1318هـ = 1900م) قرارا يسند فيه الإشراف على تنفيذ إنشاء هذا الخط الحديدي إلى “أحمد عزت العابد”.

وقد بدئ في تنفيذ هذا الخط سنة (1318هـ = 1900م)، واستمر العمل فيه ثماني سنوات حتى وصل أول قطار إلى المدينة المنورة في (24 من رجب 1226 هـ = 23 من أغسطس 1908م)، وبلغت تكاليفه الإجمالية آنذاك ثلاثة ملايين من الجنيهات الإنجليزية، منها مليون من تبرعات ملوك المسلمين وعامتهم، استجابة للنداء الذي أطلقه “أحمد عزت العابد”.

"عماده.. الجهد الذاتي"

وعرف عن “عزت العابد” ميله إلى عدم الاقتراض من البنوك الأجنبية، ورغبته في إقامة المشروعات بالجهود الذاتية للدولة دون إثقال كاهلها بالقروض أو المبالغة في حساب التكاليف، فأنشأ عددا من خطوط التلغراف بين أزمير وبنغازي، وبين دمشق والمدنية المنورة بتكلفة اقتصادية، وأسهم هو بماله الخاص في تمويل خط التلغراف الذي ربط دمشق بالمدينة المنورة، فتبرع بأكثر أعمدة الخط من أخشاب أحراشه الخاصة، واستعان بالبعض الآخر مما تبرع به أهل الخير في دمشق.

وإضافة إلى ذلك شيد بالمدينة المنورة من ماله الخاص مستشفى لخمسين مريضا، ورباطا لإيواء خمسين عائلة، ومدرسة لمائتي طفل، وأوقف لها ما يكفي حاجتها ويضمن بقاءها واستمرارها.

"عمله ثقافي"

ولم تقتصر حياة العابد على المشاركة في الأعمال السياسية، والإشراف على المشروعات الكبرى، بل شارك في العمل الثقافي، وبخاصة في الترجمة، وكان يجيد عددا من اللغات، فنقل من التركية إلى العربية كتاب “حقوق الدول” لحسن فهمي باشا، والمجلد الأول من تاريخ جودت، وهذا الكتاب يقع في (12) مجلدا يتناول تاريخ الدولة العثمانية في الفترة التي تمتد من سنة (1118 هـ = 1774م) إلى سنة (1241هـ = 1826م)، كما نقل إلى التركية كتاب “الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية”.

"الأنقلاب ومغادرة"

وظل أحمد عزت العابد قريبا من السلطان عبد الحميد حتى حدث الانقلاب العثماني المشهور سنة (1326هـ = 1908م)، وترتب عليه خلع السلطان من منصبه ومغادرته البلاد. وعلى إثر ذلك غادر “العابد” تركيا، وسافر إلى أوربا وتنقل بين مدنها حتى استقر به المقام في القاهرة، وظل بها حتى وفاته في (24 من ربيع الأول 1343هـ = 15 من أكتوبر 1924م).

ويجدر بالذكر أن “عزت باشا العابد” هو والد محمد علي العابد أول رئيس للجمهورية السورية، تولى هذا المنصب سنة (1351هـ = 1932م)، وكان محبا للعلم والأدب، وأستاذا في تاريخ الأدب الفرنسي، أنتهى ..
.....

أهم المصادر:

* زكي محمد مجاهد – الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية – دار الغرب الإسلامي – بيروت – 1994م.

* شمس الدين الرفاعي – تاريخ الصحافة السورية – دار المعارف – القاهرة – بدون تاريخ.

* عبد العزيز محمد الشناوي – الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها – مكتبة الأنجلو – القاهرة – 1983م.

* فيليب دي طرازي – تاريخ الصحافة العربية – دار صادر – بيروت – بصورة عن المطبعة الأدبية 1913م.




الاثنين، 26 فبراير 2018



 " ذكر ملوك الفرس وألقابهم "

"الفُرس أمة سامية عظيمة سكنت بلاد خُراسان، ولهم إمبراطوريات عظيمة كانت لها صولة وجولة على مسرح التاريخ، ولها عهود عظيمة وكأن أجل فنائها و موتها في عهد بن الخطاب رضوان الله عليه"


الفصل الأول :

الطبقة الأولى من ملوك "البيشدادية"

1- كيومرت، ولقبه : كلشاه أي ملك الطين لأن عندهم هو الإنسان الأول فكأنه لم يملك إلا الأرض .

2- أوشهنك ولقبه: بيشداد، ومعناه: أول عادل.

3- ثم طهمورث ولقبه: النجيب ويقال له: زيناوند ومعناه شاكي السلاح لأنه أول من حمل السلاح .

4- جم ولقبه : شيد أي النير ومن ذلك يقال لضوء الشمس بالفارسية "خورشيد" لأن الشمس خور .

5- بيوراسف ولقبه : الضحاك وهو إعراب "دهاك"
معناه : ذو عشرة آفات
وقيل : بل هو معرب "ازدها" أي تنين لسلعتين كانتا به فوق كتفيه .

6- افريدون ولقبه: المؤيد .

7- إيرج ولقبه: المصطفى .

8- منوجهر ولقبه: ڤيروز أي المظفر .

9- افراسيات التركي ومعنى اسمه: جناح الطاحونة ولا لقب له لأنه لم يكن من ملوك الفرس .

10- نوذر ولقبه : آزاده أي الحر .

11- زاب وكرشاب ويعرفان بالشريكين لأن الملك كان مشتركاً بينهما .




الطبقة الثانية من ملوك الفرس "الكيانية"

وكي معناها الجبار وكيان جمعها وهي الجبابرة .

1- كيقباذ ولقبه الأول .

2- كيكاوس ولقبه : نمرد أي لم يمت وأظن أنه هو الذي يسميه العبرانيون نمرود .

3- كيخسرو ولقبه هُمايون ومعناه: المبارك .


4- كيلهراسب ولبقه : البلخي لأنه كان ينزل ببلخ .

5- كببشتاسب ولقبه : الهربذ أي عابد النار سمي بذك لأن زرادشت أتاه بالمجوسية قبلها .

6- كيأردشير وهو بهمن بن اسفنديار وكان يسمى بهذين الاسمين ولقبه : الطويل الباع .

7- هماي بنت بهمن ولقبها : جهرازاد .

8- دارا ولقبه : الكبير .

9- دارا بن دارا ابنه ولقبه : الثاني .

10- بعد هذه الطبقة : الإسكندر اليوناني "المقدوني" واسمه باليونانية : الكسندروس بن فيلغوس ويقال هو ذو القرنين[1] استولى على ملك فارس ونصيب ملوك الطوائف وكانوا تسعين ملكاً في كل بلد ملك وكانوا يعظمون من يملك العراق وينزل المدائن .



"الاشكانية" وهم الطبقة الثالثة سموا بذلك لأنهم أولاد: أشك بن دارا وهو أولهم ولقبه: جوشندة .

2- أشك بن أشك ابنه ولقبه : أشكان .

3- ابنه سابور ولقبه : زرين أي الذهبي .

4- ابنه بهرام ولقبه : روشن أي المضيء .

5- ابنه بهرام ولقبه : ترادة أي النجيب .

6- نرسي ولقبه : شكاري معناه الصيدي لولوعه بالصيد .

7- أردوان ولقبه: الأحمر.



الطبقة الرابعة "الساسانية"

وهم أولاد يابك بن ساسان .

1- أردشير بن بابك ولقبه بابكان أي ابن بابك .

2- ابنه : سابور ولقبه : نبردة .

3- ابنه : هرمز ولقبه البطل .

4- ابنه : بهرام ولقبه بودبار .

5- ابنه : بهرام بن بهرام ولقبه شاهندة أي الصالح.

6- ابنه : بهرام بن بهرامان لأنه بهرام بن بهرام بن بهرام ولقبه سكستان شاه أي ملك سجستان .

7- أخوه : نرسي ولقبه : نخشيركان أي قناص الوحوش .

8- ابنه: هرمز ولقبه : كوهذ أي صاحب الجبل .

9- ابنه : سابور ولقبه : هوية سنبا وهو اسم الكتف بالفارسية وسنبا أي ثقاب وهو الذي تسميه العرب : دار الأكتاف وإنما لقب بذلك لأنه كان يثقب أكتاف العرب ويدخل فيها الحلق . وقيل: بل كان يخلع أكتافهم [2].

10- أخوه أردشير ولقبه : الجميل .

11- سابور بن سابور ولقبه : سابور الجنود .

12- بهرام بن سابور ولقبه : كرمان شاه .

13- ابنه يزدجرد ولقبه : الأثيم والمجرم والفظ وبالفارسية : وفر وبزة كر .

14- ابنه بهرام جور لقب بذلك لأنه كان مولعاً بصيد العير .

15- ابنه يزدجرد ولقبه سُباه دُوست أي محب الجيش، فـ "سُباه" جُند و دوُست مُحب أو صديق .

16- ابنه هُرمز ولقبه : فرزانة أي الحكيم .

17- أخوه ڤيروز ولقبه : مردانة أي الشجاع .

18- ابنه بلاش ولقبه : كراغاية أي النفيس .

19- أخوه قباذ ولقبه: ينكراي .

20- أخوه جاماسب ولقبه : نكارين أي المنقش .

21- كِسري ولقبه : أنوشروان ومعناه الملك العادل ويسمى هو ومن بعده من ملوك الفرس الأكاسرة .

22- ابنه هُرمز ولقبه : تُرك زاد أي ابن التركية لأن أمه كانت ابنة خاقان التُرك .

23- ابنه كِسرى ولقبه: اپرويز معناه الملك العزيز .

24- ابنه قباذ ولقبه : شيرويه .

25- ابنه أردشير ولقبه : كوجك أي الصغير .

26- كسرى بن قباذ بن هرمز بن أنوشروان ولقبه : كوتاه أي القصير .

27- پوران بنت أپرويز ولقبها : السعيدة .

28- أختها آزر ميدخت ولقبها: العادلة .

29- فرخزاد بن أپرويز ولقبه: بختيار ومعناه السعيد .

30- يزدجرد بن شهريار بن أپرويز ولقبه: الملك الأخير، أنتهى ...

المصدر :
"مفاتيح العلوم"
أبو عبد الله الخوارزمي

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

"اللغة الأم وتفرع اللغة العربية منها"
"الجزء الثاني"
"المراحل التي مرّت بها اللغة العربية"
.
.
مرت اللغة العربية بأدوار ومراحل، وارتقت في مختلف الفترات درجات التصاعد والتطور، حتى وصلت إلى درجة ومرحلة نهائية وضعتها في القمة بحيث أصبحت أهلاً لأن ينزل بها آخر كتب الله المنزلة، ولأن تكون وعاءً لكلام الله عز وجل :

١- مرحلة النشأة: حيث اللغة الأم (السامية) وحيث كانت العربية في مرحلة مخاض كما سبق تفصيله..

٢- لغة العرب البائدة: وقد سبق في أول البحث أنهم: 
عاد
وثمود
وطُسَم
وجَدِيْس
وأمَيْم
وعَبِيْل
والعمالقة
وجُرْهُم

و ذكرنا أن مساكن عاد كانت بجنوب الجزيرة في طرف من صحراء الربع الخالي وثمود بمالها الغربي، وطسم وجديس بشرقها، والعمالقة وجرهم بالحجاز، وبمكة ويثرب.
هؤلاء هم الذين كانوا يتكلمون العربية التي استقلت عن السامية الأم وتطورت إلى أن اتخذت لنفسها شكلاً مستقلاً ونستطيع أن تعتبر عربيتهم فترة متطورة من العربية الأولى التي وجدت في فترة النشأة..

٣- لغة القبائل القحطانية:
ويسميها الباحثون "الحميرية" وهذه القبائل كانت تسكن الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية - حضرموت واليمن - حيث جاوروا أقرب الأمم إليهم وهم "الأحباش" وكثر اختلاطهم بهم فتأثرت لغتهم باللغة "الحبشية" مما جعل بعض المستشرقين يعتبر "الحميرية" و "الحبشية" لغتين شقيقتين لما وجد من كثرة التشابه بينهما في المفردات والخصائص، ولا ننسى أنه لم يكن هناك مفراً أمام "الحميرية" من التأثر بشكل واسع بالحبشية بسبب هجرات اليمنيين والغزوات المتبادلة، وقد أقام "الأحباش" زمناً طويلاً باليمن وحكموها فاللغة الحميرية إذن أضافت إلى ما ورثته من لغة العرب البائدة خصائص ومفردات جديدة تأثرت كثيراً بعوامل خارجية..فبذلك هي تمثل فترة مهمة من فترات تطور العربية.. ولم تكن صالحة وحدها وهي في هذه المرحلة لأن ترشح لتلك المهمة العظيمة التي تجعلها - اللغة العربية المتكاملة الواحدة -، ألا وهي مهمة نزول القرآن بها، بل كل ما يمكن أن نقوله أنها كانت مرحلة تهيئ للمرحلة الأخيرة، وإرهاصاً من إرهاصات اللغة المختارة الكريمة المبينة التي كانت - العدنانية -
يقول المستشرق - رينان -: إن الحميرية والحبشية لم يكن لهما مكان رئيسي سوى أنهما كانتا أداتين هيئتا لظهور العربية الحجازية.

٤- لغة القبائل العدنانية: وهي لغة القبائل التي تنتسب إلى عدنان بن إسماعيل عليه السلام، وكانت تسكن القسم الشمالي من الجزيرة العربية الذي يشمل: 
هجر
ونجد
الحجاز
وقد سبقت الإشارة إلى أن إسماعيل عليه السلام نشأ في كَنَف إحدى القبائل البائدة - جرهم - أو هي فرع من فروعها، ويشير الحديث الصحيح إلى أنه عليه السلام - أعجبهم وأنفسهم - أي أنه كما يبدو فاقهم فصاحة في لغته، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أول من فتق الله لسانه بالعربية المبينة إسماعيل " رواه الحاكم في مستدركه والزبير بن بكار في كتاب النسب وقال الحافظ ابن حجر في حديث الزبير: إنه حسن .

وتأمل قوله "العربية المبينة" تتوصل إلى كل ما نريد قوله عن اللغة العدنانية وأنها تمثل المرحلة النهائية في مراحل تطور العربية المرحلة التي بلغت فيها قمة الفصاحة - والفصاحة هي الإبانة - بعد أن كانت أقل إبانة وفصاحة، مرحلة تفتقت فيها اللغة العربية كأنها هي زهرة كانت منكمشة في كمها ثم انفتحت.. حُكي عن الشرقي بن قطامي أنه قال: "إن عربية إسماعيل كانت أفصح من عربية يعرب بن قحطان وبقايا جرهم وحمير".

وانظر إلى آثار حكمة الله عز وجل العظيمة لما اصطفى لغة هذه الأمة لتكون وعاءً "لكلامه المقدس" سخر لها من عوامل النماء والنقاء ما لم يتوفر لأي لغة أخرى:

أولاً: بيئة جغرافية نقية - صحراوية - بعيدة لوعورتها عن مختلف البيئات الأخرى وهذه البيئة هي أواسط جزيرة العرب التي اختارها الله مركزاً للّغة المصطفاة المتكاملة في خصائصها وثروتها اللغوية.. والتي تشمل نجداً والحجاز.

ثانياً: أوحى عز وجل إلى نبيه - إبراهيم الخليل - وهو بابلي من العراق أن يرحل بزوجه - هاجر - وهي مصرية ليتركها مع وليدها - إسماعيل - في هذه الأرض القاحلة الصحراوية من أرض الحجاز، ثم يتم اتصال - هاجر - بقبيلة جرهم فكأنما صبت الأصول: البابلية، المصرية، العربية البائدة في بوتقة واحدة لتفتق عربية إسماعيل..

ثالثاً: ثم يسخر الله عز وجل لذرية إسماعيل - العدنانيين - عاملاً آخر مهماً من العوامل التي ساعدت على نماء لغتهم وهي هجرة - القحطانيين - بعد انهيار سد مأرب واختلاطهم بهم..
فبقيت هذه اللغة - العدنانية - تأخذ طريقها إلى النمو والتصاعد لتشكل في نهاية الأمر اللغة العربية الرئيسية المتكاملة التي بقيت إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، بينما أخذت اللغات الأخرى ومنها "الحميرية" طريقها إلى الانقراض.. حتى لم يبق اليوم إلا بقايا أثرية في الأطلال والنقوش وكتب اللغة، أنتهى ..

المصدر :
"دِرَاسات في أُصوُل اللُّغة العَرَبيَّة"
بقلم: الأستاذ عبد العزيز القارئ .

الأحد، 4 فبراير 2018


"اللغات السامية"

"اللغة الأم وتفرع اللغة العربية منها"
"الجزء الأول"
.
.
اللغة هي القدرة على تسمية الأشياء، وقد أخبر عز وجل أنها مما فضل به آدم عليه السلام فقال عز وجل: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة ٣١-٣٣] فهذه الآيات تشير إلى أن اللغة تعلمها آدم من ربه عز وجل فيحتمل أن يكون ذلك تم بطريق الوحي فتكون اللغة حينئذ توفيقية ولكنني لا أرى في الآية ما يدل بوضوح على ذلك، إذ أن لفظة "علّم" ليست صريحة في الوحي ويمكن أن يكون ذلك قد تم بطريق آخر، وهو أنه عز وجل خلق في آدم القدرة على تسمية الأشياء ومعرفتها والإشارة إلى أشخاصها بأسمائها وألهمه ذلك إلهاماً لا عن طريق الوحي المباشر، ولا شك أن {الأَسْمَاء} في الآية يُراد بها أسماء الأشياء حيث أردفها بقوله: {كُلَّهَا} فلا معنى لحصرها في أشياء مخصوصة، إذ لا مزية حينئذ لآدم يستحق بها التفضيل على الملائكة أن يعلمه الله أسماء عدد مخصوص من الأشياء فالملائكة كذلك جبلهم الله على تسبحه وذكره ففعلوا، لكن المزية التي تستحق هذا الذكر والثناء هي تلك القدرة على تسمية الأشياء والتعرف عليها بتلك الأسماء فلما طلب من الملائكة أن تسمى لكل ما تراه من الموجودات اسماً لم تكن قادرة على ذلك فعلمت أن الله اختص هذا المخلوق الجديد الكريم دونها بما جعله أهلاً للخلافة في الأرض، وهذا التفسير مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال*: "علمه اسم كل شيء حتى القصعة والقصيعة"[ *تفسير ابن جرير -ط دار المعارف بمصر].
"الكتابات السامية"
و هذه اللغة التي تعلمها آدم ونطق بها هي اللغة "الأم" ، ولا جدوى من أن نقول إنها كانت العربية أو العبرانية أو السوريانية لأن هذه اللغات وغيرها عبارة عن فروع امتدت وتكونت على مرّ العصور وتعاقب الأجيال من ذرية آدم، فكلها تعود إلى تلك اللغة الأم ولا تعود هي إلى واحدة منها ولذلك فإن الجهد الذي صرفه بعض العلماء لإثبات أن أول من تكلم بالعربية آدم، أو نوح، أو سام، أو جبريل كما يُروى عن كعب الأحبار، هو جهد عقيم مبني على التخمين، أو على أخبار الإسرائيلية التي لم تثبت، فلا يثبت بها حكم ولا خبر..
وقد سبق أن بينا في أول البحث أن الناس تناسلوا من أولاد نوح الثلاثة، الذين ترجع إليهم أصول الأمم بنص الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدهم "سام ونوح" ، إليه تنسب "اللغة السامية" التي نطق بها ثم انتقلت إلى نسله من بعده..
"الأبجدية السوريانية أو السريانية"
ومع تكاثر "السامين" وتفرقهم في أنحاء مختلفة متباعدة من الأرض بدأت هذه اللغة تختلف لهجاتها وتتحول إلى عدد من اللغات، وهكذا كانت نشأة اللغات السامية.. وغيرها .
"الأبجدية السومرية"
وعلماء اللغات يقسمون اللغات ثلاث فصائل*:
١- الفصيلة الحامية السامية.
٢- الفصيلة الهندية الأوربية.
٣- الفصيلة الطورانية.
أما "الحامية السامية" - وهي الفصيلة التي تعنينا في هذا البحث - فتحتوي على مجموعتين من اللغات:

أ- اللغات السامية: وهي الآشورية، والبابلية، والآرامية، والكنعانية - ويراد بها العبرية - والفنيقية - ثم العربية، والحبشية.

ب - اللغات الحامية: وهي المصرية، والبربرية، واللغات الكوشيتية. والذي يظهر - والله أعلم بالحقيقة - أن اللغات السامية في بداية نشأتها كانت متقاربة جداً كما أسلفنا، حتى إنه ليمكن القول إنها كانت عبارة عن لهجات للغة واحدة. والدارس لهذه اللغات يستطيع أن يلحظ التشابه الشديد بينها، إذ أن أصحاب تلك اللغات كانوا عبارة عن أبناء أمة واحدة تفرقوا في منطقة المثلث "العراق، والشام، ووادي النيل، واليمن وحضرموت" واستوطنوا أنحاء بين هذه المنطقة على مدى حقب التاريخ وأنشأوا ممالك وحضارات واختلط كل قسم منهم بمن جاوره فتأثر به واستفاد منه، وهذا من أهم العوامل لاختلاف اللهجات واللغات وأحياناً لتلاشيها وضعفها، ولذلك فإن كثيراً من الباحثين يعتبر "العربية، والسوريانية، والآشورية، والآرامية، والكنعانية" لهجات للغة واحدة، ثم تمايزت بشكل كبير جعلها تتحول على مدى الأزمنة إلى لغات، والذي حمل هؤلاء على هذا الرأي وجود مفردات متشابهة بمقدار كبير في هذه اللغات [* علم اللغة للدكتور عبد الواحد وافي "ط السلفية بمصر" ص١٢٨ - ١٦٨.] .
.
.
*بل إن بعض الدارسين يقول: إن السوريانية: أو الآسورية أو الآشورية المراد منها اللغة العربية التي كان ينطق بها أهل سورية وأن "آسورية" لهجة محرفة من "سورية" [* عباس محمود العقاد في كتابه - إبراهيم -]
.
.
ووجدوا أن وجود التشابه بين "الحميرية" واللغة السوريانية أكثر من وجوه التشابه بينها وبين لغة قريش..

أما اللغة الآرامية: فقد سبقت الإشارة في أول البحث أن بعضهم يرى أن كلمة - آرام - تعني - عرب - وأن العين والباء قلبتا همزة وميماً، وأنهم ينقسمون إلى حضر وهم سكان "الهلال الخصيب" وبدو وهم سكان الأطراف الجنوبية الصحراوية من منطقة الهلال الخصيب ويسمون بدو الآراميين..
"تطور الكتابة الآشورية و البابلية"
وأياً ما كان الأمر فإن الذي لا شك فيه أن كل هؤلاء أمة واحدة تسمى - السامية - أما أيهما يرجع إلى الآخر - الآراميين - أو العرب فمسألة ترجع إلى ما سبق أن أشرت إليه - من تحديث أصل بداية العرب كأمة مستقلة معروفة بهذا الاسم - ولكنني أستطيع أن أجزم بأن أحد تلك الفروع من - السامية الأم - استطاع على مدى التاريخ أن يحافظ على أهم خصائص اللغة السامية على حين فقدت الفروع الأخرى كثيراً استطاع ذلك الفرع أن يطور لغته السامية بشكل ضمن لها النماء والتحسن مع الإبقاء على معظم الخصائص دون أن يفسدها التطوير..
ذلك الفرع هو القسم من الساميين الذي اتجه إلى الجزيرة العربية وعرف فيما بعد باسم العرب، أما لماذا كان ذلك؟!

فإن السبب الرئيسي يرجع إلى طبيعة المنطقة التي استوطنها وهي منطقة صحراوية وعرة بعيدة عن المناطق العامرة بالأمم الأخرى فأعطى ذلك العرب فرصة الابتعاد عن المؤثرات المباشرة على لغتهم وفرصة أخرى لصقل ما يصلهم من الأمم الأخرى من مفردات أو لهجات حتى إنه لا يصل إليهم إلا وقد عبر مناطق صحراوية تحتم عليه التغير بشكل يلائم تلك البيئة، ويناسب أذواق تلك الأمة الفطرية البعيدة عن تعقيدات المدنيات الفاسدة المختلفة، أنتهى ..

المصدر :
"دِرَاسات في أُصوُل اللُّغة العَرَبيَّة"
بقلم: الأستاذ عبد العزيز القارئ .

السبت، 21 أكتوبر 2017

"الوفد الأموي إلى إمبراطور الصين"
.
.
أنتم في رحاب #الدولة_الأموية دولة #بنو_أمية_النجباء #ذوو_الرايات_البيضاء .
.
.
وكان قتيبة قد غزا فى هذه السنة مدينة كاشغر وهي أدنى مدائن الصين "وإليها يُنسب الكاشغري".
فلمّا بلغ فرغانة أتاه موت الوليد، فوغل قتيبة حتّى قرب من الصين، فكتب إليه ملك الصين :

" أن ابعث إلىّ رجلا من أشراف من معكم يخبرنا عنكم ونسأله عن دينكم "

فانتخب قتيبة من عسكره اثنى عشر رجلا من أفناء [١] القبائل لهم جمال وأجسام وألسن وبأس، وبعد أن سأل عنهم، فوجدهم بحيث أحبّ، فكلّمهم قتيبة وفاطنهم، فرأى عقولا وجمالا، فأمر لهم بعدّة حسنة من السلاح والمتاع والجيّد من الخزّ والوشي والليّن من الثياب والرقيق والبغال والعطر، وحملهم على خيول مطهّمة تقاد معهم، ودوابّ يركبونها، وقال لهم: " سيروا على بركة الله، فإذا دخلتم عليه فأعلموه أنّى قد حلفت أن لا أنصرف حتّى أطأ بلادهم وأختم [٢] ملوكهم وأجبى خراجهم"

فساروا وعليهم هبيرة بن المشمرج [٣] ، فلمّا قدموا أرسل إليهم ملك الصين يدعوهم، فدخلوا الحمّام، ثمّ خرجوا، فلبسوا ثيابا بياضا تحتها الغلائل، ثمّ مسّوا الغالية"أنفس أطياب العرب"، ولبسوا النعال والأردية ودخلوا عليه وعنده عظماء أهل مملكته، فجلسوا، فلم يكلّمهم الملك ولا أحد من جلسائه، فنهضوا .

فقال الملك لمن حضره :
كيف رأيتم هؤلاء؟
قالوا رأينا قوما هم نساء، ما بقي منّا أحد حين رءاهم ورأى شعورهم ووجد رائحتهم إلّا انتشر ما عنده !
قال فلمّا كان الغد أرسل إليهم فلبسوا الوشي وعمائم الخزّ والمطارف وغدو عليه.
فلمّا دخلوا إليه قيل لهم:
ارجعوا!
ثم قال لأصحابه كيف رأيتم؟
قالوا :هذه الهيئة أشبه بهيئة الرجال من تلك [الهيئة] [4] الأولى وهم أولئك .
فلمّا كان اليوم الثالث أرسل إليهم فشدّوا عليهم سلاحهم ولبسوا البيض والمغافر، وتقلّدوا السيوف، وأخذوا الرماح، وتنكّبوا القسىّ وركبوا خيولهم.
فنظر إليهم صاحب الصين من منظرة له، فرأى أمثال الجبال مقبلة. فلمّا دنوا ركّزوا رماحهم، ثمّ أقبلوا مشمّرين، فقيل لهم قبل أن يدخلوا:
ارجعوا! فانصرفوا.
فلمّا ركبوا خيولهم اختلجوا رماحهم ثمّ رفعوا خيولهم كأنّهم يتطاردون بها.
فقال الملك لأصحابه:
كيف ترونهم؟
قالوا: ما رأينا مثل هؤلاء قطّ.
.
.
فلمّا أمسى أرسل إليهم أن ابعثوا إلىّ زعيمكم وأفضلكم رجلا،فبعثوا إليه هبيرة، فقال له حين دخل عليه : "قد رأيتم عظيم ملكي وأنّه ليس أحد يمنعكم منّى وأنتم فى بلادي بمنزلة الخاتم فى كفّى، وأنا سائلكم عن أمر، فإن لم تصدقوني [5] قتلتكم"
 قال : سل !
قال: لم صنعتم ما صنعتم من الزىّ [6] فى اليوم الأوّل والثاني والثالث؟

قال: "أمّا زيّنا فى اليوم الأوّل فلباسنا فى أهالينا، وأمّا يومنا الثاني، فإذا أتينا أمراءنا، وأمّا يومنا الثالث فزيّنا لعدوّنا، فإذا هاج هيج كنّا هكذا"
قال: "ما أحسن ما دبّرتم دهركم! فانصرفوا إلى صاحبكم فقولوا له ينصرف فإنّى قد عرفت حرصه وقلّة أصحابه وإلّا بعثت إليه من يهلكه ويهلككم معه"
.
.
فأجابه هبيرة وقال: "كيف يكون قليل الأصحاب من أوّل خيله فى بلادك وآخرها فى منابت الزيتون، وكيف يكون حريصا من خلّف الدنيا وراءه قادرا عليها وغزاك؟ وأمّا تخويفك إيّانا بالقتل فإنّ لنا آجالا إذا حضرت فلسنا نكرهها ولا نخافها"
فقال بعد أن أطرق:
فما الذي يرضى صاحبك؟
قال: إنّه قد حلف ألّا ينصرف حتّى يطأ أرضكم ويختم ملوككم ويعطى الجزية .
قال: فإنّا نخرجه من يمينه: نبعث إليه بتراب أرضنا فيطأه، ونبعث إليه ببعض أبنائنا فيختمهم، ونبعث إليه بجزية يرضاها .
.
.
قال: فدعا بصحاف من ذهب فيها تراب، وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم. ثمّ أجازهم فأحسن جوائزهم، فساروا فقدموا بما بعثوا به.
فقبل الجزية وختم الغلمة وردّهم ووطئ التراب.
.
.
فقال فى ذلك سوادة بن عبد الله السلولي:
لا عيب فى الوفد الذين بعثتهم
للصين لو سلكوا طريق المنهج
كسروا الجفون على العدى [7]خوف الرّدى
حاشا الكريم هبيرة بن مشمرج
لم يرض غير الختم فى أعناقهم
ورهائن دفعت لحمل سمرّج
أدّى رسالتك التي استرعيته
وأتاك من حنث اليمين بمخرج 
......
قال: فأوفد قتيبة هبيرة إلى الوليد، فمات بقرية من فارس يرحمه الله ... أنتهى ..
.
.
الحاشية :
[1] . الأفناء: جمع مفرده الفنء: الجماعة من الناس. تقول: جاء فنء من الناس. والفناء: الكثرة. تقول: مال ذو فنء.
[2] . وأختم: كذا فى مط والطبري (8: 1277) . وما فى الأصل غير واضح.
[3] . المشمرج: ضبطناه كما فى الطبري. وهو غير مضبوط فى الأصل ومط.
[4] . سقط ما بين [] من الأصل. فأخذناه عن مط. كما أنّ الكلمة ليست فى الطبري أيضا (أنظر 8: 1278) .
[5] . فى الأصل ومط والطبري: لم تصدقني (بصيغة المفرد) وفى بعض الأصول عن حواشي الطبري:
لم تصدقوني. وهو أنسب.
[6] . الزي: كذا فى الأصل والطبري، وهو الصحيح. وما فى مط: الذي!
[7] . العدى: كذا فى الأصل ومط. وما فى الطبري (8: 1279) : القذى. وفى حواشيه عن بعض الأصول: العدى.
......
المصدر :
كتاب "تجارب الأمم وتعاقب الهمم"
المؤلف: أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه (المتوفى: 421هـ)
المحقق: أبو القاسم إمامي .

الجمعة، 20 أكتوبر 2017

كثيراً ما نسمع عن القراءات العشر و الروايات فما هي ؟!
ومن قراء و من رواها عنه ؟!

علم القراءات علم عظيم يختص بكتاب الله المجيد .

ولغة العرب كبيرة لذالك تسهيلاً من الله عز وجل ورد على لهجات العرب كلامه سهلاً ميسرا .

تعريف الذِكر الحكيم "كلام الله تعالى، المعجز، المنزّل على خاتم الأنبياء، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، المكتوب في المصاحف، المنقول إلينا بالتواتر، المتعبّد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس"

علم القراءات " هو علم بكيفية أداء كلمات القرآن، واختلافها، منسوبة لناقلها"

فالقراءات إذاً هي تلك الوجوه اللغوية والصوتية - التي أباح الله بها قراءة القرآن - تيسيرا، وتخفيفا على العباد.

وذلك أن القرآن نقل إلينا بنصوصه، وألفاظه، كما أنزله الله على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، بواسطة جبريل عليه السلام كما أرسل حرفيا.

ثمّ نقلت إلينا كيفية أدائه كما نطق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق ما علّمه جبريل عليه السلام، لكنّ الناقلين من الرّواة، كل منهم عزا ما يرويه بإسناد صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنتهى ..

القراءات عشر متواترة سنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عن الله جل و علا وهنا أورد لكم القراء ورواتهم ..

القراء عشرة ورواتهم عشرون وهم المُشتهرون وإلا غيرهم كثير وهم :

"الإمام نافع المدني"
هو أبو رويم، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي،أصله فارسي وهو مولى "جعونة بن شعوب الليثي" .

روى عنه :
قالون : عيسى بن مينا وقالون لقب وهي على لغة الروم الجيد .
ورش : عثمان بن سعيد لُقب ورشاً لشدة بياضه .

"الإمام ابن كثير المكي"
هو عبد الله بن كثير المكي، تلقّى القراءة عن أبي السائب عبد الله بن السائب المخزومي، وغيره، وقراءته متواترة .

روى عنه :
البزي: وهو أحمد بن محمد، فارسي الأصل من أهل (همذان) أسلم على يد السائب المخزومي .
قُنبل: هو محمد بن عبد الرحمن المخزومي بالولاء، لقب بقنبل لأنه من قوم يقال لهم (القنابلة) .


"الإمام أبو عمرو البصري"
هو زبان بن العلاء البصري، نشأ بالبصرة ثم توجّه مع أبيه إلى مكة والمدينة، فقرأ على أبي جعفر وغيره، متصلا بالسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواته :
الدوري: هو حفص بن عمر الدوري النحوي، والدوري نسبة لدور من توابع بغداذ .
السوسي : هو صالح بن زياد السوسي .

"الإمام عبد الله بن عامر الشامي"
هو عبد الله بن عامر اليحصبي، المكنى بأبي عمرو، كان إمام أهل الشام، أمّ المسلمين في الجامع الأموي سنين كثيرة، أيّام عمر بن عبد العزيز، وتوفي بدمشق الغراء .

رواته :
هشام : هو ابن عمار السلمي الدمشقي.
ابن ذكوان : هو عبد الله بن أحمد القرشي الدمشقي.

"الإمام عاصم الكوفي"
هو عاصم بن أبي النّجود، له رواة كُثر .

أشهر وراته :
1 - شعبة : هو شعبة بن عياش الأسدي، الكوفي الحنّاط .
2 - حفص : هو حفص بن سليمان الأسدي الكوفي الغاضري البزار "صاحب روايتنا وهي اسهل الروايات لنا"


"الإمام حمزة الكوفي"
هو حمزة بن حبيب الكوفي. ولد بحلوان، مدينة في آخر السواد .

رواته :
خلف : هو خلف بن هشام بن ثعلب البزار الأسدي البغدادي .
2 - خلّاد :هو خلاد بن خالد الشيباني الصيرفي الكوفي .

"الإمام الكسائي الكوفي"
هو علي بن حمزة النحوي .

رواته :
الليث : أبو الحارث الليث بن خالد المروزي البغدادي .
حفص بن عمر الدوري تقدمت ترجمته في ترجمة أبي عمرو، لأنه روى عنه، وعن الكسائي.


"الإمام أبو جعفر المدني"
هو يزيد بن القعقاع المخزومي المدني .

رواته :
أبو وردان : هو عيسى بن وردان المدني، أبو الحارث الحذاء .
أبن جماز : هو سليمان بن جمّاز الزهري المدني، أبو الربيع .

"الإمام يعقوب البصري الشهير بالحضرمي"
هو يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري، يتصل سند قراءته بأبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رواته :
رويس: هو محمد بن المتوكل اللؤلؤي، أبو عبد الله البصري الشهير برويس وهو لقب .
روح : هو روح بن عبد المؤمن، أبو الحسن الهذلي البصري النحوي.

"الإمام خلف العاشر"
هو خلف بن هشام البغدادي، تقدّمت ترجمته عند الحديث عن (حمزة) لأنه أحد رواته أيضا.

رواته :
إسحاق : هو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله، أبو يعقوب المروزي ثم البغدادي.
إدريس : هو إدريس بن عبد الكريم الحداد، أبو الحسن البغدادي. ،، أنتهى ..

المصدر :
"موسوعة علوم القرآن"
المؤلف: عبد القادر محمد منصور ..
بعض الإضافات من "كتاب تحبير التيسير, و كتاب غاية النهاية في طبقات القراء" ويكيبيديا .